السيد الخميني

431

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

( أَمْوالَكُمْ ) « 1 » وكالوصف أو الشرط الضمنيين ، وهو واضح . وكذا روايات تلقّي الركبان ، فإنّ مصبّها الجاهل بالقيمة ؛ بدليل قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « فصاحبها بالخيار إذا دخل السوق » « 2 » . وأمّا دليل نفي الضرر : فقد يقال : بعدم شموله له ؛ لأنّه وارد في مقام الامتنان ، ولا امتنان مع علمه وإقدامه « 3 » ، وقالوا نظير ذلك في دليل الحرج ، وفي سائر ما ورد الدليل فيه في مقامه « 4 » . والظاهر عدم صحّة هذه المزعمة في شيء من الموارد ؛ فإنّ كون الورود في مقام الامتنان ، لا يوجب تقييد الدليل ؛ لاحتمال كونه نكتة للجعل ، لا علّة للحكم ، ودعوى الانصراف عمّا لا يكون فيه امتنان كما ترى ، وعهدتها على مدّعيها ، فإطلاق الدليل محكّم . مع أنّ جعل الخيار حتّى للعالم بالغبن ، لا يكون مخالفاً للامتنان ، بل يؤكّده ؛ باعتبار احتمال حصول البداء للمغبون ، لوضوح الفرق بين أمثال الصوم والأغسال الضررية والحرجية ، وبين البيع الضرري ؛ لإمكان أن يقال فيها : إنّ

--> ( 1 ) - النساء ( 4 ) : 29 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 424 . ( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 166 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق‌الخراساني : 184 . ( 4 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 35 ؛ كفاية الأصول : 434 ؛ مستمسك العروة الوثقى 4 : 330 ، و 5 : 443 .